الإعلان الدستورى الأخير رؤية قانونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإعلان الدستورى الأخير رؤية قانونية

مُساهمة من طرف saied2007 في السبت نوفمبر 24, 2012 3:11 pm

الإعلان الدستورى الأخير رؤية قانونية
الدكتور/السيد مصطفى أبو الخير
أثار الإعلان الدستورى الذى أصدره رئيس الجمهورية المنتخب ردود فعل غاضبة من جانب القوى التى تطلق على نفسها القوى المدنية، وتصاعدت هذه الردود للدعوى إلى مظاهرات تنطلق من كافة ميادين مصر سائرة إلى ميدان التحرير، وتم عقد اجتماع فى مقر حزب الوفد وأصدروا بيانا رفضوا فيه الإعلان الدستورى وكافة ما صدر عن رئيس الجمهورية المنتخب، بزعم أنها تخالف مبادئ وأهداف الثورة، وتخلق ديكتاتورا جديدا كما أنها تمثل أعتداءا على السلطة القضائية، وفى رد فعل مضاد قامت التيارات السياسية الإسلامية بالتظاهر بعد صدور القرارات أمام قصر الاتحادية وأمام دار القضاء العالى لحماية مكتب النائب العام من سرقة ملفات الفساد وإحراقها كما حدث مع مستندات جهاز أمن الدولة وظلت هذه المظاهرات حتى الصباح ولم يطمئن هؤلاء إلا بعد تسلم النائب العام الجديد منصبه ودخل مكتبه بعد منتصف الليل، لذلك سوف نعرض ما صدر عن رئيس الجمهورية على القانون لنرى حكمه فيه على النحو التالى.
اولا: هل من حق رئيس الدولة المنتخب اصدار هذا الاعلان ام لا ؟
يملك رئيس الجمهورية المنتخب حق اصدار هذا الاعلان الدستورى تأسيسا على الاتى:
- رئيس الجمهورية الحالى منتخب من قبل الشعب وانتخابه يمنحه تفويضا لممارسة السيادة نيابة عن الشعب وهذا الاعلان الدستورى يقع ضمن هذا التفويض، والمجلس العسكرى غير المنتخب أصدر اعلانا دستوريا بعد حل مجلس الشعب حصن نفسه وأفراده وجعل بقائهم الى اجل غير مسمى ولم نسمع من اى من التيارات السياسية اى اعتراض على ذلك.
وقد تأسس هذا الاعلان على حق الرئيس المنتخب فى الاصدار
وعلى حالة الضرورة التى تبيح له ذلك وهذا ثابت فى النظرية العامة للقانون الدستورى
وهذه الفكرة مأخوذة من المادة (16) من الدستور الفرنسى واخذها عنه كافة دساتير العالم
كما ان هذا الاصدار يقع ضمن اعمال السيادة التى لا تخضع لرقابة القضاء
كما أن الاعلان حدد مدته بالمرحلة الانتقالية التى تمر فيها الدولة فى مرحلة ثورية
وتحصين قراراته فى المدة الانتقالية اقرته فى احكامها المحكمة الدستورية العليا
وقد استند الاعلان الدستورى فى المادة السادسة منه على انه اتخذ هذه القرارات طبقا للحالة الثورية والانتقالية التى تمر بها البلاد وقد كان دستور 1971 فى المادة (47) يعطى لرئيس الدولة الحق فى ذلك
اما اعادة المحاكمات فهى قانونية لما يآتى:
اولا جميع احكام البراءة التى حصل عليها قتلة الثوار مازالت امام القضاء ويمكن تقديم الادلة الجديدة لمحكمة النقض وتعيد القضية لمحكمة الجنايات للفصل فيها
ثانيا هناك طريق التماس اعادة النظر فى القضايا التى حوكم فيها حال ظهور ادلة ومستندات جديدة لم تكن تحت سمع وبصر المحكمة حتن فصلها فى الدعوى
ثالثا: قتل الثوار تعتبر جناية والجنايات لا تتقادم الا بعد عشر سنوات والجرائم لم يمر عليها عشر سنوات حتى تسقط بالتقادم
رابعا جنايات قتل الثوار تعتبر طبقا للقانون الدولى جرائم ابادة جماعية وضد الانسانية وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم طبقا لمعاهدة عام 1969م وقد صدقت عليها مصرد
وكان دستور 1971 ينص فى (151) منه على اعتبار الاتفاقيات التى توقع عليها مصر تعتبر بمثابة قانون كما أن الاعلانات الدستورية الصادرة منذ الثورة حتى تاريخه تنص على احترام حكومة مصر لكافة الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر فى العهود السابقة
كما أن تحصين قرارات الفترة الا نتقالية اباحت النظرية العامة لقانون الدستورى والمحكمة الدستورية العليا للسلطة التشريعية والقائم عليها النص على تحصين بعض قراراته خلال فترة زمنية معينة من الطعن عليها باى وجه من أوجة الطعن وهذا يصادف صحيح القانون
avatar
saied2007
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 4579
تاريخ التسجيل : 11/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saied2007.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى