على نفسها جنت تهانى - لواء د.عادل عفيفى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

على نفسها جنت تهانى - لواء د.عادل عفيفى

مُساهمة من طرف saied2007 في الإثنين يناير 07, 2013 10:16 pm

هناك قصة مشهورة فى كتاب "كليلة ودمنة" بعنوان القرد والغيلم (الغيلم هو السلحفاة) يُضرب بها المثل للإنسان الذى يسعى لأن يظفر بحاجة، فإذا ظفر بها أضاعها بسوء تفكيره وتقديره.


وبالمثل، فإنه هناك قصة شهيرة فى الأدب العربى – بأسلوب الرمز أيضًا - بعنوان "على نفسها جنت براقش" يُضرب بها مثل الإنسان الذى يعمل عملا يرجع ضرره عليه وعلى قومه.


ومن كلام العرب: من حفر لأخيه جباً.. وقع فيه منكباً!!
ومن المعلوم بالضرورة أن بعض القضاة يذكرهم التاريخ بكل خير وأحكامهم كُتبت فى صحيفة أعمالهم، منهم الذين أصدروا حكمًا تاريخيًا فى 5 أغسطس عام 1996 فى قضية الدكتور الراحل "نصر حامد أبوزيد" الذى دافعوا فيه عن الشريعة الإسلامية الغراء ووجوب تطبيقها، وذكروا فى الحكم بعبارات صريحة قاطعة أن كل من يقول لا لتطبيق الشريعة والكارهون لها والحاقدون عليها، الذين يقولون إنها سبب تخلف المسلمين أو أنها لم تعد صالحة للتطبيق فى العصر الحالى أو أنها تعود بالأمة إلى عصور التخلف والجمل والصحراء أو الذين يتطاولون على القرآن أو النبى صلى الله عليه وسلم ويسخرون من سنّته، هم مرتدون عن الإسلام وزنادقة يموهون بكفرهم ويروجون لعقيدتهم الفاسدة، ويبطنون الكفر ويدّعون الإسلام.


والسادة قضاة محكمة النقض الذين أصدروا هذا الحكم هم:
السيد المستشار محمد مصباح شرابية (نائب رئيس المحكمة) رئيساً، والسادة المستشارين فتحى محمود يوسف، وسعيد غريان، وحسين السيد متولى، وعبد الحميد الحلفاوى (نواب رئيس المحكمة ) "أعضاء".


لم أتشرف بمعرفتهم شخصيًا, لكننى أدعو الله تعالى أن يجزيهم خير الجزاء. وقد حصلت على أسمائهم من هذا الحكم المنشور على الإنترنت، وأدعو السادة القراء لقراءته.


وعلى عكس ذلك، فمن القضاة من سخط عليهم الرأى العام واكتسبوا كراهيته الشديدة، وخاصة فى فترة بعد الثورة، ولا مشاحة فى ذلك لأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد قال فى الحديث الشريف: "القضاة ثلاثة: قاضيان فى النار، وقاضٍ فى الجنة، قاضٍ قضى بالهوى فهو فى النار، وقاضٍ قضى بغير علم فهو فى النار، وقاضٍ قضى بالحق فهو فى الجنة".


أما السيدة تهانى الجبالى المستشارة السابقة فى المحكمة الدستورية العليا فقد تلقى الرأى العام خروجها من تلك المحكمة بترحيب شديد، وتجلى ذلك فى تعليقات القراء على موقع شبكة "أخبارك" akhbarak.net، لا يمكننى نقلها هنا.


لقد سعت تهانى الجبالى لكى تهبط على القضاء بالبراشوت دون أن تكون من أعضاء السلك القضائى أصلاً، وظفرت بما تريد وهبطت على المحكمة الدستورية العليا مستشارة بها، بل ونائبا لرئيس المحكمة.


لم تدرك أن ذلك كان بقضاء الله وقدره عز وجل، فلا يقع فى ملكه إلا ما أراد، وكان عليها أن ترد النعمة إلى الله وليس إلى من عيّنوها، ولكنها انشغلت بالعمل بالسياسة!! وراحت تطلق تصريحات فى مواجهة السيد رئيس الجمهورية والتيار الإسلامى وبدت كأنها متحدثة باسم المحكمة، وساعد على ترسخ هذا المفهوم أن المحكمة لم تعلن أن تهانى لا تتحدث باسم المحكمة، ولم تمنعها من التحدث باسمها.


ترتب على ذلك شيوع مشاعر الكراهية والعداء للمحكمة، الذى كان من انعكاساته حصارها على النحو الذى حدث. نعرف أن ذلك عملاً غير قانونى فى الظروف العادية، ولكن فى فترة الثورات الشعبية، فإن الشعوب لا تثور إلا لهدم نظم قائمة وتدميرها، نظم سياسية أو قانونية أو قضائية، ثم إنشاء عقد اجتماعى جديد يحقق أهداف الثورة.


ولكن السيدة تهانى لم تصن نعمة الله عليها فسلبها منها.. فقد انقلب السحر على الساحر، وردّت لها الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الصاع صاعين، فجاء الدستور الجديد، ونص فى مادته رقم 176 على أن المحكمة الدستورية العليا تتكون من رئيس وعشرة أعضاء (كان العدد 19) ونص فى مادته رقم 233 على أن:
"تؤلف أول هيئة للمحكمة الدستورية العليا عند العمل بهذا الدستور من رئيسها الحالى وأقدم عشرة من أعضائها، ويعود الأعضاء الباقون إلى أماكن عملهم التى كانو يشغلونها قبل تعيينهم بالمحكمة".


ترتب على ذلك أن بعض قضاة المحكمة نقلوا منها إلى وظائف أخرى، ولكنها داخل إطار السلك القضائى، أما السيدة تهانى فقد خرجت من المحكمة والقضاء إلى غير رجعة!!
هذا عبرة لمن يعتبر، نوجهها إلى الذكور من أمثالها، الذين يفتعلون المشاكل والمعارك الوهمية لادعاء البطولات الزائفة أمام الإعلام وكاميرات القنوات الفضائية وأمام حشد من أنصارهم ويمكرون السيئات للشعب ويخططون لإسقاط الشرعية والدستور، وقد اقتربت نهايتهم فمن لا يعتبر صار عبرة.
سيرتد مكرهم عليهم فقد قال تعالى {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه} [فاطر: 43].


وإذا تقرر أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإنه يدخل فى هذه الآية كل مكرٍ سيئ، كما قال أهل العلم.


*وقد نُشرت على شبكة الإنترنت فى مواقع إخبارية عديدة ما يلى تحت عنوان:
"تهانى الجبالى تهدد بكشف فساد داخل الدستورية"
"قال مصدر قضائى بالمحكمة الدستورية العليا إن المحكمة رفضت طلبًا مقدمًا من المستشارة تهانى الجبالى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا بأن تستمر خلفًا للمستشار سعد مرعى الذى يتواجد خارج البلاد للإعارة, إلا أن رئيس المحكمة رفض ذلك الطلب لعدم النص عليها فى الدستور الجديد.


وأكد المصدر أن مشادة كلامية وقعت بين الجبالى والمستشار ماهر البحيرى رئيس المحكمة لرفضه الطلب المقدم من الجبالى, حيث احتدت الجبالى فى نقاشها مع البحيرى وارتفع صوتهما، وكاد الأمر أن يتحول إلى مشاجرة لولا تدخل باقى الأعضاء.
وكشف المصدر أن الجبالى هى سبب الأزمة التى وقعت بين الرئاسة وبين المحكمة بسبب تصريحاتها المستفزة والمثيرة للقلاقل على الفضائيات, فيما صرحت بأنها ستعقد مؤتمرًا صحفيًا للكشف عن وقائع الفساد الموجودة داخل المحكمة الدستورية, وأنها ستلجأ للقضاء, وهو الأمر الذى أثار غضب أعضاء المحكمة.


هدى الله السيدة تهانى الجبالى وإياكم وإيانا إلى الحق وإلى صراط الله المستقيم، وأصلح أحوالها وأعانها على الحق لتكشف لنا الفساد الموجود داخل المحكمة الدستورية العليا التى توعدت بفضحه، حسب ما نُشر.


"وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ* إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 127، 128].
والعاقبة للمتقين
avatar
saied2007
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 4579
تاريخ التسجيل : 11/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saied2007.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى