سمات الخطاب الاسلامى المعاصر(3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سمات الخطاب الاسلامى المعاصر(3)

مُساهمة من طرف saied2007 في السبت أبريل 12, 2008 2:40 am

. التركيز على المنظومة القيمية في علاقاتنا مع الغرب والقائمة على وحدة الأصل الانساني ومنطلق التكريم الإلهي للإنسان.. كما سبقت الإشارة. 6. العمل على إيجاد القواسم المشتركة والإعلاء من شأن الأنساق المتفقة فالحضارات تتقاسم أقداراً من القيم مثل العدل و المساواة و الحرية.. الخ و أهل الحكمة من كل ملة يستحقون الشكر و العرفان. 7. عدم التعامل مع الغرب على أنه كتلة واحدة، بل على أساس أنه دائرة واسعة الأرجاء، متعددة المنافذ، يمكن مخاطبتها بموضوعية لرعاية المصالح والمنافع المتبادلة دون حيف أو ظلم لتحقيق الأمن والسلام العالميين. 8. تأكيد الالتزام الواضح بالحرية وحقوق الإنسان ومشروعية الخلاف الفكري والتعدد الديني والثقافي والتداول السلمي للسلطة ويدافع عنها بوصفها أساساً من مبادئ الإسلام، وينبذ العنف في العمل السياسي ولا يخلطه بالجهاد. 9. الدعوة إلى إحياء مبدأ التساكن الحضاري واستكمال التوازن المفقود في الحضارة الغربية بالأساس الأخلاقي عبر قدوة ومصداقية يتطابق فيها المثال و الواقع و يكون بدلالة الحال أبلغ من دلالة المقال. 10. الدعوة إلى مخاطبة الرأي العام الغربي من منطلق إنساني تجاه مآسي المسلمين – بإعلام قوي – و الإفادة من ذلك في دفع عجلة الحوار و التفاهم. 11. تشجيع فكرة المواطنة للجاليات الاسلامية في الغرب مع رعاية مستلزماتها. 12. يتعين على الأقلية المسلمة أن تراعي المواثيق لدار العهد التزاماً بالقوانين وانضباطاً بأحكامها: "وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً"(11). 13. العمل على الإسهام في علاج مشكلات المجتمع الغربي و إفرازات الحضارة.. من انحلال أسري وتفكك اجتماعي وانهيار أخلاقي وانحراف جنسي وتعصب عرقي، والعمل على إبراز تلك الإسهامات. وأما "أمة الإجابة" فيتلخص ما يجب أن ينصرف إليه الخطاب الإسلامي المعاصر بخصوصها في كلمـةٍ: "المصالحة"! · المصالحة بين العاملين في الحقل الإسلامي. · المصالحة بين جماعات العمل الإسلامي والتيارات الوطنية والقومية. · المصالحة بين المؤسسات الرسمية والشعبية. · المصالحة بين الشعوب والأنظمة. ولنا، بإذن الله تعالى، إلى هذه "المصالحات" الواجبة عـودٌ في عند حديثنا عن "آفاق الخطاب الإسلامي المعاصر". امتداد الخطاب: النخبة.. والجمهور إن تأمل قول الله تعالى: "وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبـيـن لهم " (سورة إبراهيم، الآية 4) يدل بوضوحٍ على أهمية تخير "اللسان" المناسب لكل قوم ولكل خطاب. فليس ما يصلح تعليماً وتربيـةً لـ "أمة الإجابة" صالحاً بالضرورة داعياً وهادياً لـ "أمة الدعوة". وكذلك.. ما يصلح مثاقفـةً وتأملاً لـ "النخبة" من أهل الفكر والرأي والسلطة يصلح بالضرورة خطاباً عامًّا للجمهور. ولا يعني هذا إحداث نوع من الفصام بين "النخبة" و"الجمهور".. فدين الله تعالى واحد، بيد أن لكلٍّ منه نصيبٌ مقدورٌ من الفهم والوعي والتمثل. وفي المأثور عن الإمام علي ـ رضي الله عنه ـ: "حـدِّثوا الناس بما يعرفون.. أتريدون أن يُـكَـذَّب اللهُ ورسولُـه ؟!"، ومثله ما رُوي عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ بسند صحيح: "ما أنت بمحـدِّثٍ قوماً حديثاً لا تبلغه عقولُـهم إلا كان لبعضهم فتنة!". مضمون الخطاب الظاهر والباطن: خطاب التزكية يجب أن يحرص الخطاب الإسلامي المعاصر على مراعاة تلازم بين الظاهر والباطن وتكاملهما.. بإقامة الشعائر والمناسك الظاهرة، ومراقبة الخواطر والمشاعر الباطنة.. وهذا ما يجعل المسلم سائراً إلى ربه سَيـْـراً صحيحاً موافقاً للمطلوب منه: ظاهراً وباطناً، بحيث يتوازن كمالُ الـهَـيئات الظاهرة مع جمال الـكَيفيات الباطنة، بمراعاةٍ تامة لـفِـقْـهَـي الظاهر والباطن وأعمال القلوب والجوارح.. تزكيـةً وإحساناً. والأمر في هذا هو كما يقول الإمامُ المربي ابنُ عَـطاءالله الـسَّـكَنْدَريُّ: «الأعمالُ صُوَرٌ قائمةٌ، وأرواحُـها: وجودُ سِـرِّ الإخلاص (وما إليه من معانٍ وأخلاقٍ رفيعة) فيها!». وهذا من مكارم الأخلاق العالية التي لم يُـبعث النبى الأكرم ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا لـيُـتمِّـمَها (كما رَوى البخاريُّ فى «الأدب الـمُفرَد» وأحمدُ وغيـرُهما بأسانيدَ صحيحة). ويتصل بهذا.. ضرورة أن يعمل الخطاب الإسلامي المعاصر على إزالة حال الفصام النكد الذي لازم أقواماً من أهل الرقاق غير المتحققين بالاقتداء بالهدي المشروع، وأقواماً من مدعي الاتباع الخالين من التزكية للروح والجوهر. التنزيل والتأويل: خطاب الدين.. خطاب التدين أدَّى الخللُ في إنزال الدين (المطلَق الإلهي/المثالي/الكُلِّي) على واقع الناس الـمَـعيش (الـنـِّـسْبي/الواقعي/الـجُـزئي) إلى طَـرَفي نقيض: من خَفَتت في نفوسهم دواعي الدين وكاد يتلاشَى حضورُه في حياتهم اليومية، ومن ازداد استمساكُهم بأحكامه الظاهرة من غير منهجٍ متَّزنٍ.. وإذْ يقع الاتفاقُ على أن «الدين» محفوظٌ بكَفالة الله تعالى («إنـَّـا نحن نـزَّلنا الـذِّكْر وإنـَّـا له لحافظون» (12)؛ يبقى الأمر في الكيفية التي تكون بها إثارةُ النزوع إلى «التدين» وتفجـيـرُ ينابيعه في النفس البشرية، ومن ثَـمَّ.. تقويم السلوك الفَردي والاجتماعي بنَـهْج الدين القويم. من هنا تأتي أهمية التفات الخطاب الإسلامي إلى «فقه التدين» (منهج تنزيل الدين في واقع الحياة اليومية. يسميه الشاطبي: «الاجتهاد المتعلِّق بتحقيق الـمَـناط») بموازاة الاهتمام بـ «فقه الدين» (منهج فهم النصوص الدينية واستنباط الأحكام الشرعية منها: عِلمَي الفقه والأصول)، وذلك دفعاً للعبث في التعامل مع الأحكام الشرعية بالتهاون بها.. من جهة، أو بتنزيلها على غير مَـحالِّـها.. من جهةٍ أخرى. وبمثل هذا التوازن في النظر والعمل يتعافَى المسلم من عِلَل «التدين المغشوش» (كما كان يسمِّـيـه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله) التي لَـحِـقت بالأمم السابقة: تفريطاً وإفراطاً، وَكساً وشططاً، إسرافاً وتقتيراً. تراث السلف ومعارف الخلف: خطاب الأصل والعصر يجب أن يؤكد الخطاب الإسلامي على ضرورة احترامِ تراث الأمة بوصفه إنجازاً بشريًّا حاول فيه أسلافُنا تقديمَ أفضل ما عرفوه ورأوه نافعاً للفرد والأمة فى زمانهم، والتعامل معه دون تقديسٍ ولا تبخيس، ودون الاستنامة إليه أو القطيعة معه. بل.. بالنظر الفاحص، والتأمل الواعي، والقراءة الناقدة.. تقديراً للجهود المبذولة فيه، وتسديداً لخطئها، وإكمالاً لنقصها، ولنبنـيَ عليها من ثَـمَّ ـ بما يناسب تغـيُّـرَ الزمان والأحوال ـ ثقافةً معاصرةً تحقق مقاصد الشرع، وترعى مصالح الخلق. ويقتضي هذا التوسطَ بين الجمود على الموروث وإيجابِ التقليد وغَـلْق باب الاجتهاد ـ نظريـًّا أو عمليٍّا ـ، وبين جحود الموروث والخروج عن المذاهب جملةً وفتح مصاريع باب الاجتهاد لكل من هَـبَّ ودَرَج! بل (وبِـنـاءً على ما سبق في «المنهجية: المنهج.. والمذهب»).. احترامُ المذاهب الـمـتَّـبَـعة والمدارس العلمية المخدومة دون إغلاق باب الانتقاد الجاد والتجديد الواجب، وإيجابُ الاجتهاد على أهله وإيقاعُـه في محلِّه وتنظيمُ ما يتعلق بالمصالح والمقاصد الكبرى فى هيئاتٍ وهياكلَ منتظمة، ولَـجْـمُ العوام عن التصدُّر في أمور الأمة العامة. والارتباط بالأصل يقتضي الالتزامَ بالوحي الإلهي مصدراً معرفـيًّا حاكماً، واتباعَ الشرع الحنيف فيما أَمَـر ونَـهَـى، وتحقيق مراد الله تعالى في الظواهر والبواطن (كل ذلك عبرَ منهجٍ علميٍّ موثـَّـقٍ استغرق تأصيلُه وضبطُه أعمارَ وجهودَ علماءٍ أَثـْـباتٍ مخلصين على مَـرِّ القرون). والاتصالُ بالعصر يقتضي كذلك: استحصالَ رُوح العصر، وتحصيلَ أسباب الـرُّقِـيِّ الماديِّ والتـقدُّم الحضاريّ، والضربَ في بناء الإنسانية بكل ما يمكننا ـ وهو كثيرٌ! ـ من سِـهام. التجديد والتبديد: خطاب الوعـي يتعين تجديد الخطاب الإسلامي، وإعادة النظر في كثير من قضاياه الفكرية ومفاهيمه الحاكمة، والممارسات السلوكية المرتبطة به، ولكن ليس لأن مصلحة قوىً مهيمنـةً هنا أو هناك تدعو إلى ذلك من خلال تبديد دور الإسلام وحضوره في المجتمعات المسلمة، وليس استجابة لدعوات الاغتراب الحضاري وعلمنة الإسلام وتفريغه من محتواه الكفاحي. ذلك.. أن التجديد الديني سنة كونية وقانون تاريخي على مر القرون السابقة، ولأن الدواعي الموضوعية تدفع إلى التجديد، كي يستعيد الإسلام فعاليته العميقة في إصلاح المجتمعات الإسلامية، وحل المشكلات المعاصرة التي تواجه المجتمعات والإنسان المسلم. التجديد لا يعني الهدم والتبديد. التجديد يعني الإبقاء على الطابع الأصيل والخصائص المميزة والأسس الثابتة. ولنتذكر كلمة الأمير شكيب أرسلان بهذا الصدد: "إنما يضيع الدين بين جامد وجاحد.. ذلك ينفر الناس منه بجموده، وهذا يضلهم عنه بجحوده!".. ومن لم يتجددْ ؛ يتبددْ! ومن لم يتقدمْ ؛ يتقادمْ! المقاصدية والـحَـرْفيـَّـة: خطاب الإبداع والاتباع الأصل في الدينيات: التوقيفُ واتـِّـباعُ ما جاء به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.. التزاماً بما بـه أمـر، وامتناعاً عما عنه نَـهَى: «وما آتـاكم الرسولُ ؛ فخذوه، وما نهاكم عنه ؛ فانتهوا» (13). والأصل فى الدُّنـْيـَويـَّات وأمور الـمَـعاش والحياة: الإبداعُ والتجديدُ، وعدمُ الركون إلى ما سبق علـمُه أو إنجازُه. وقد قال النبيُّ الأكرمُ ـ صلوات الله عليه ـ عندما التزم أصحابـُـه حَـرْفِـيـَّـةَ إشارته إلى أمرٍ من أمور النَّخْـل فـقَلَّت جَـودتُه: «إذا أمرتُكم بشىءٍ من دينكم ؛ فخُـذُوا به، وإذا أمرتُكم بشىءٍ من رأْيٍ ؛ فإنما أنا بَـشَـرٌ»، وفي الواقعة ذاتها قال أيضاً: «أنتم أعلمُ بأمور دنياكم» (14). وبناءً على هذا.. يجب على الخطاب الإسلامي إيلاء مَـقاصِد الـشَّرع الـحَـنيـف أهميـةً قصوى. فهي التي تحدِّد اتجاهَ الفقيـهِ عند الاجتهاد، والمفتي عند الإفتاء، والباحثِ عند إبداء الرأي.. لا سيما فى النوازل التي لم تُـعهَـد قبلُ ؛ لأن من لم يُـحكِم ضَـبْـطَ الـكُـلِّـيـَّـات يضطرب ولا يُحسِن فهمَ وعلاجَ الـجُـزئيـَّـات وإنزالَـها على الواقع المتجدد. والأمر في هذا يتلخَّص فيما قاله ابنُ قَـيـِّـم الـجَـوزيـَّـة محـقِّـقاً: «الشريعةُ مَـبْـناها وأساسها على الحِكَمِ ومَصالِـحِ العِـبادِ في الـمَـعاشِ والـمَـعاد. وهي عَدْلٌ كُلُّها، ورَحْـمـةٌ كُلُّها، ومَصَالِـحُ كُلُّها، وحِكْمَـةٌ كُلُّها. فـكُلُّ مَسْألـةٍ خَرَجَتْ عن العَدْلِ إلى الـجَـوْر، وعن الرَّحْمـةِ إلى ضِدِّها، وعن المصلَحةِ إلى المـفسَدة، وعن الحكْمـةِ إلى العَـبَث ؛ فليستْ من الشَّرِيعـةِ وإنْ أُدْخِلَتْ فيها بِالتَّـأويل. فالشَّرِيعـةُ عَـدْلُ الله بين عباده، ورَحْـمـتُـه بين خَـلْـقه، وظِـلُّـه في أَرْضِـه، وحِكْمَـتُـه الـدَّالَّـةُ عليـه وعلى صِدْقِ رَسوله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أَتـمَّ دلالةٍ وأَصدقَـها». التهوين والتهويل: خطاب التوازن يجب على الخطاب الإسلامي احترام الحقيقة، وتجنب الإغراق في المبالغة.. فالمبالغة دوماً قبيحة تشوِّه الحقيقة: تقرِّب البعيد، وتُبعِد القريب، وتُظهِر غبشًا في الرؤية على الطريق، إنها استخفاف بعقل السامع، وسخرية من وِجدانه. الإغراق في المبالغة سلبية في حياة عامة الناس، وهي ظاهرة في سلوك المجتمع والأسرة والفرد، فكيف إذا اتسم بها خطابٌ فكريٌّ أو دعوي ؟! وفي المقابل.. يجب على الخطاب الإسلامي المحافظة على الوسطية في تناول جميع القضايا، فالمشكلة دوماً في طرفين: طرفٍ منسحـقٍ بضغط التهويل من كيد الأعداء ومكرهم، والإغراق في "عقلية المؤامرة" إغراقاً أقعدهم عن العمل يأساً! وطرفٍ مستـفَـزٍّ بآلام جَـلْـد الذات استفزازاً يدفعهم إلى العمل غير المتروِّي حماسـةً غيـرَ منضبطة! وواجب الأمة التي تحمل أمانة الخطاب الإسلامي أن تكون في مسار الفعل لا ردود الفعل، وهذا يستلزم الاقتدار والإعداد لردع الظلم، ومقاومة العدوان، ونشر العدل ورسالة الحقوق. العقلانية والخرافية: خطاب السُّـنَـنيـَّـة جعل الله تعالى السننَ والأسبابَ والنواميسَ والقوانينَ مطَّردةً وموِصِلـةً إلى تحقيق المقاصد وإدراك النتائج، وطَـلب من الإنسان استيعابَ هذه السنن والأسباب بعد أن شَـرَعها له وخاطبه بها، ودلَّـل على فاعليتها بالـعِـبْـرة التاريخية والـحُـجَّـة المنطقيـة والبرهان الـمُـحَـسّ، وناط النجاحَ في الدنيا والفوزَ في الآخرة بالقدرة على استيعاب هذه الأسباب وحُـسْـن تسخيرها والتعامل معها. إننا، بني الإنسان، باعتبارٍ ما.. شئٌ من الماضي، ومظهرٌ من مظاهر تحـقُّـقـه. ورؤيةُ سنن الله تعالى المـطَّـردة هي ما يُـضـفِي التنظيم والمنطقية على أحداث التاريخ. ومع وجوب الإيمان بـقَـدَره ـ سبحانه ـ.. فقد حض الشارعُ الحكيمَ على مدافعة الأقدار بأضدادها، وهذا ما أشار إليه عبد القادر الكيلاني في كلمته العالية: «كثيرٌ من الناس إذا دخلوا القضاءَ والـقَـدَرَ أمسكوا (أي: امتنعوا عن الكلام فيهما).. وأنا انفتحت لي فيه رَوْزَنـةٌ (أي: نافذةَ معرفة) ؛ فنازعتُ أقدارَ الحقِّ بالحقِّ للحقّ. والـوَلـيُّ من يكون منازِعاً للـقَـدَر.. لا من يكون موافِـقاً له!».. وعلَّق عليها ابنُ تيمية بكلامٍ نفيس: «وهذا الذي قاله الشيخُ تكلَّم به على لسان المحمدية. أي أن المسلم مأمورٌ أن يفعل ما أمر الله به، ويدفعَ ما نَـهَـى الله عنه، وإن كانت أسبابـُـه قد قُـدِّرت.. فيدفعَ قَـدَرَ الله بـقَـدَر الله (...). فقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله.. أرأيتَ أدويـةً نتداوى بها، ورُقـىً نَـسْتـرقى بها، وتُـقـي نَـتَّـقيـها.. هل تَـرُدُّ من قَـدَر الله شيئاً ؟ ؛ فقال: «هُـنَّ من قَـدَر الله» (15). المضمون والأسلوب: خطاب الجمال ينبغي أن يكون مضمون الخطاب الإسلامي مبنيًّا على التأصيل المنهجي المعتبر لدى أهل العلم، والعرض ينبغي أن يكون بأساليب تناسب الأشخاص والأحوال. فلا يُـغني كونُ الفكرة حـقًّا وخيراً عن ضرورة مراعاة جماليات عَـرضها وطَـرحها، وإلا.. فكم من حَـقٍّ ضَيـَّـعه أهلُه بسوء عرضه! وكم من خيـرٍ لم يَـلْـقَ مُجيباً بـقُـبْح الدعوة إليه! والأمر في هذا يتلخَّـص فيما قال الحكماء: «من حُـسْن القيام: مراعاةُ المقام». ومن هنا.. لابد للخطاب الإسلامي من أن يكون متنوعاً: يروي ظمأَ أهل الوجدان، ويشفي غُـلةَ أرباب العقل، ويستوعب طاقة الرياضيين. يجب أن يخاطب الروح والعقل والجوارح جميعاً.. بالتركيز على إظهار القيم الجمالية في الإسلام وربطها بالعقيدة، وتبيان مظاهر الجمال والزينة في كل أرجاء الكون.. من سماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، و حيوانات ذات جمال، ونباتات ذات بهجة ؛ إذ أن خالق الكون جميل يحب الجمال.. خلق فأحسن، وصور فأبدع، وقدر فهدى
avatar
saied2007
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 4579
تاريخ التسجيل : 11/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saied2007.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى